تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

171

القصاص على ضوء القرآن والسنة

العلَّة التامة . ثمَّ في المصطلحات أن الظن المتاخم للعلم والقطع الوجداني يسمّى بالعلم العادي ، وهو طريق لاستكشاف الواقع ، وما نحن فيه يوجد لدينا علما إجماليا بين القريتين ، وإذا لم ينحل العلم الإجمالي وكان منجزا فمقتضاه الاحتياط الوجوبي ، فلو قيل من الاحتياط أخذ الدية منهما أو من أحدهما ، فإن ذلك خلاف الاحتياط ، إذ يلزمه أن يكون من ( أكل المال بالباطل ) فلا بد أن يقال بالانحلال الحكمي للعلم الإجمالي كما لو قامت البيّنة على أحد أطرافه ، فينحل إلى العلم التفصيلي تعبّدا ، فلو أخذنا بالرواية ، فكأنه ينحل العلم الإجمالي بأن يكون الضمان على أقربهما مسافة ، وإذا لم نعمل بإطلاق الرواية ، فليس من الاحتياط أخذ الدية منهما ، بل يؤخذ من بيت المال . وإذا كان القتيل بينهما على السوية ، وأخذنا بإطلاق الرواية ، فإنه يلزم ضمانهما بالتنصيف ، والمختار إن لم يثبت اللوث فتؤخذ الدية من بيت المال الذي أعدّ لمصالح المسلمين . 3 - ما حكم لو كان الظن قويا في تهمة إحدى القريتين ؟ لو كانت إحدى القريتين مظنونة بظن قوي والأخرى بظن ضعيف ، فهل الظن القوي يكون مرجّحا للَّوث ؟ لو حصل ظن قوي إلى درجة الاطمئنان ويعبر عنه بالعلم العادي وأكثر أبواب الفقه العلم فيه من هذا النوع ، فالظن هذا مقدّم على الظن الضعيف حينئذ ، وإذا لم يصل إلى حدّ الاطمئنان ، فإنه يشكل القول بترجيحه ، فان الحق كما هو المختار عدم حجّية الظن المطلق مطلقا إلا ما خرج بالدليل ، فلا ترجيح لمثل هذا الظن وإن كان أقوى من الآخر ، فالمختار في المسألة أن يقال بالتفصيل بين الظن المتاخم للعلم فيقدّم وإلا فلا ، والمعيار هو